النداهة: أسطورة الرعب التي سكنت ليالي الريف المصري
في ظلال الحقول الخضراء، وبين أزقة القرى النائية، سكنت أسطورة "النداهة" مخيلة الريف المصري لقرون طويلة، حكايةٌ نسجت خيوطها من الخوف والغموض، لتُصبح أيقونةً للرعب والفزع في ذاكرة أجيالٍ تعاقبت على هذه الأرض. من هي النداهة؟ تختلف روايات ظهور "النداهة" وتجسّدها، لكن تتفق جميعها على أنها امرأة جميلة ساحرة، ذات جسدٍ ممشوقٍ وشعرٍ طويلٍ، وعينين براقتين تشعّان بريقًا غريبًا. تظهر عادةً في ساعات الليل المتأخرة، بالقرب من الترع أو في الحقول المنعزلة، حيث تُنادي باسم شابٍّ من شباب القرية بصوتٍ عذبٍ وجذاب. سحر مميت يجذب الضحية ينساق الشابّ وراء الصوت مهووسا بجمالها وسحر صوتها، دون علمٍ منه بأنه قد وقع في فخٍ مُميت. تقوده "النداهة" بعيدًا عن أعين الناس، إلى مكانٍ خالٍ، وهناك تُظهر وجهها الحقيقي المُخيف، وجهٌ مشوهٌ بِأَسْنَانٍ حادةٍ ومخالبٍ قاتلة. مصير الضحية لا ينجو من قبضة "النداهة" سوى قليلٍ من المحظوظين، فمصيرُ ضحاياها مُحتّمٌ ومُروع. فإمّا أن تُمزّقهم بِأَسْنَانِها الحادة، أو تُغرقهم في الترع، أو تُصيبهم بالجنون والعته. أصول الأسطورة ترجع بعض الروايا...